جاري تحميل ... جندية للمعلومات

إعلان الرئيسية

أخبار عاجلة

إعلان في أعلي التدوينة

القسم الإسلامي

السنة النبوية | السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي .






السنة النبوية


السنة النبوية


السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي 


تعد السنة النبوية أحد مصادر التشريع الإسلامي حيث تأتي بعد القرآن الكريم كمصدر من مصادر التشريع، والأخذ بها أخذ بالإسلام وتركها ترك للإسلام، وفي هذا المقال سنسلط الضوء على السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلام وحاجتنا لها، فهيا بنا عزيزي القارئ للتعرف على هذا الجانب الذي يشغل كل مسلم.

السنة النبوية


مفهوم السنة النبوية:


يقصد بالسنة النبوية كل ما أثر عن النبي صل الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خِلقية أو خُلقية، وعلى هذا فإن السنة النبوية تشمل كل الآثار الواردة عن رسول الله صل الله عليه وسلم وبعض الآثار الواردة بأصحابه، والسنة بهذا المعنى ذات قيمة كبيرة بالنسبة للمسلم كمًا وكيفًا، فكل أقوال النبي وأفعاله وحياته اليومية والشخصية وتعاملاته مع الناس وحتى إقراره لبعض المواقف وصفاته الخِلقية والخُلقية تدخل في مفهوم السنة النبوية.
وقد علم الصحابة رضي الله عنهم قيمة السنة وأنها أحد مصادر التشريع الإسلامي بعد القرآن الكريم.

السنة النبوية


مكانة السنة النبوية في التشريع :


لعلك لاحظت أيها القارئ الكريم خروج بعض الدعوات بين الفينة والأخرى التي تدعو إلى ترك السنة والاعتماد على القرآن ويتذرع أصحاب هذه الدعوات بحجج واهية منها أن القرآن حوى كل شئ وفصله تفصيلًا-وهذا حق أريد به باطل-  وينبغي أن تعلم أن هذه الدعوات ليست وليدة اللحظة بل هي قديمة قدم الإسلام حيث أنكرت بعض الفرق المبتدعة بعض الأحاديث وطعنوا في سنة النبي صل الله عليه وسلم، لأن فيها أحاديث لم تتوافق مع معتقداتهم، فرد الخوارج الأحاديث التي جاءت في فضل علي رضي الله عنه ورد الشيعة الأحاديث المتعلقة بمعظم الصحابة رضي الله عنه، ورد المعتزلة والجهمية أحاديث الصفات، وبالجملة فقد ردت كل فرقة ما لا يتوافق مع معتقدها وهواها. 

وقد جاء المستشرقون بعد ذلك فتلقفوا أقوال الفرق السابقة وأذاعوها ونشروها بين المسلمين وللأسف فقد تأثر بهم بعض الحداثيين والتنويريين- كما يحبون أن يطلقوا على أنفسهم- وبدأوا يطعنون في السنة النبوية ويدعون للأخذ بكتاب الله تعالى وترك ما عداه، وهم بهذا يريدون هدم الإسلام من أساسه، وأضرب مثالًا يسيرًا على ذلك :
نعلم جميعًا أن الله سبحانه وتعالى فرض أصول العبادات في القرآن الكريم كالصلاة والزكاة والحج والصوم، لكن من أين علمنا عدد الصلوات في اليوم والليلة؟ ومن أين علمنا عدد ركعات الظهر أو العصر مثلًا؟ والإجابة أننا علمنا ذلك عن طريق السنة النبوية وذلك أن القرآن لم يفصل في ذلك إنما فصلت السنة النبوية هذه الأحكام عن طريق فعل رسول الله صل الله عليه وسلم.
كذلك الزكاة فقد فرضت في القرآن لكنه لم يحدد لنا شروط الزكاة، أو النصاب الذي تجب الزكاة به، أو الأنواع الواجب إخراج الزكاة فيها، لكن جاءت السنة النبوية فحددت هذه الأمور أفضل تحديد وبينته على أكمل وجه، ولعلك لاحظت عزيزي القارئ أن عبادة من أهم العبادات وهي الصلاة لا نستطيع أن نقوم بها إلا من خلال الرجوع إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك الزكاة والحج وسائر العبادات، والنتيجة إذن أن دعوات ترك السنة هي في حقيقتها دعوات لترك الإسلام جملة وتفصيلًا ولا يقبل من مسلم أن يردد هذه الدعوات فضلًا عن أن يدعو إليها ويدافع عنها.
لقد دل القرآن الكريم نفسه على حجية السنة النبوية فلماذا يدعي المنكرون لحجيتها أنهم يريدون الاعتماد على القرآن وحده؟ ولو كانوا يعتمدون على القرآن حقًا لأخذوا بالسنة لأنه بين في آيات كثيرة أن السنة حجة تشريعية بالغة قال تعالى:{وَمَاآتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} الحشر: [7].

وقال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} النساء:[59]

وقد دلت الآيتان السابقتان على أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والأخذ بأقواله من الأمور الواجبة، ولا شك أن السنة النبوية هي حصيلة أقوال النبي وأفعاله كما سبق تقرير ذلك.
وقد حذر النبي صل الله عليه وسلم من ظهور تلك الدعاوى الضالة فقال:" ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل شبعان على أريكته يقول عليكم بهذا القرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه ألا لا يحل لكم لحم الحمار الأهلي ولا كل ذي ناب من السبع ولا لقطة معاهد إلا أن يستغني عنها صاحبها ومن نزل بقوم فعليهم أن يقروه فإن لم يقروه فله أن يعقبهم بمثل قراه" رواه أبو داود في سننه .

وهذا الحديث من علامات نبوة رسول الله صل الله عليه وسلم حيث ظهر هؤلاء الذين حذر منهم فتجد أحدهم يدعي التمسك بكتاب الله تعالى وفي الوقت نفسه يدعو إلى ترك السنة وعدم الرجوع إليها في تشريع الأحكام.
من كل ما سبق لعلك لاحظت أيها القارئ الكريم أن السنة النبوية حجة تشريعية ثابتة في الإسلام وأن الدعوات التي تدعوإلى ترك السنة وعدم الاعتماد عليها في الأحكام دعوات هدامة لا قيمة لها على الإطلاق.

السنة النبوية


أثر السنة النبوية في حياة المسلم.


إن التمسك بسنة النبي صل الله عليه وسلم له الكثير من الآثار الإيجابية على حياة المسلمين، وذلك أن السنة النبوية قد وضحت معالم حياة المسلم، وما يفعله في أي موقف من المواقف.
وإذا أردنا أن ندلل على ما سبق فنجد أن السنة النبوية وثيقة الصلة بكل أبواب الإسلام عقيدة وشريعة وأخلاقًا، وهذه العلاقة الوثيقة كفيلة بضبط حياة المسلم، فعلى سبيل المثال نجد أن السنة النبوية قد نظمت العبادات من طهارة وصلاة وصوم وحج وزكاة، ونظمت التعاملات كالبيع والشراء ونظمت أحكام الأسرة كالزواج والطلاق والميراث، وجاء فيها تفصيل الحدود والكفارات وغير ذلك.
أما ما يتعلق بجانب الأخلاق والعلاقات الاجتماعية بين الناس فقد ضبطت السنة هذا الأمر أيضًا حيث دعتنا إلى إحسان معاملة الناس على اختلاف عقائدهم أو أفكارهم ودعتنا إلى إكرام الضيف والجار وترك التحاسد والتباغض والحقد والنزاع والشقاق بين الناس.

وبالجملة فإن تطبيق السنة النبوية يضمن تحقيق السعادة والاطمئنا بين الناس ويرفع القيم والمثل العليا في المجتمع، ونلاحظ أن الأشخاص الذين يطبقون سنة النبي صل الله عليه وسلم يشعرون بالسعادة والسكينة والأمن والأمان، أما الذين يخالفون منهج الرسول الأكرم صل الله عليه وسلم فلا يمكن أن يجدوا الاطمئان والسلام النفسي والروحي في هذه الدنيا لأنهم عارضوا فطرة الله التي فطر الناس عليها.

لقد شهد القاصي والداني بأن اتباع النبي صل الله عليه وسلم فيه الخير والبركة في الدنيا والآخرة وهذه حقائق يراها الناس، ويعلمون صدقها.


وختامًا فإن التمسك بسنة النبي صل الله عليه وسلم ليس كلمات تقال أو شعارات جوفاء تردد فالتمسك الحقيقي بسنة النبي صل الله عليه وسلم يتمثل في التطبيق الفعلي لها والسير وفق منهاج رسول الله صل الله عليه وسلم والاقتداء به في  كل خطوة نخطوها في حياتنا...




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال

إتصل بنا

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *